النووي
348
المجموع
وفى سبيل الله ، وكتب علي كرم الله وجهه بصدقته ( ابتغاء مرضاة الله ليولجني الجنة ، ويصرف النار عن وجهي ويصرفني عن النار ، في سبيل الله وذي الرحم والقريب والبعيد ، لا يباع ولا يورث ) وكتبت فاطمة رضي الله عنها بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم : لنساء رسول الله صلى الله عليه وسلم وفقراء بني هاشم وبني المطلب ) ( فصل ) فان قال وقفت على أولادي دخل فيه الذكر والأنثى والخنثى ، لان الجميع أولاده ، ولا يدخل فيه ولد الولد ، لان ولده حقيقة ولده من صلبه ، فإن كان له حمل لم يدخل فيه حتى ينفصل ، فإذا انفصل استحق ما يحدث من الغلة بعد الانفصال دون ما كان حدث قبل الانفصال ، لأنه قبل الانفصال لا يسمى ولدا ، وان وقف على ولده وله ولد فنفاه باللعان لم يدخل فيه . وقال أبو إسحاق يدخل فيه لان اللعان يسقط النسب في حق الزوج ، ولا يتعلق به حكم سواه ، ولهذا تنقضي به العدة ، والمذهب الأول لان الوقف على ولده وباللعان قد بان انه ليس بولده ، فلم يدخل فيه ، وان وقف على أولاد أولاده دخل فيه أولاد البنين وأولاد البنات ، لان الجميع أولاد أولاده ، فان قال على نسلي أو عقبى أو ذريتي دخل فيه أولاد البنين وأولاد البنات ، قربوا أو بعدوا ، لان الجميع من نسله وعقبه وذريته ، ولهذا قال الله تعالى ( ومن ذريته داود وسليمان وأيوب ويوسف وموسى وهارون وكذلك نجزى المحسنين ، وزكريا ويحيى وعيسى ) فجعل هؤلاء كلهم من ذريته على البعد ، وجعل عيسى من ذريته وهو ينسب إليه بالأم ، فان وقف على عترته فقد قال ابن الاعرابي وثعلب هم ذريته . وقال القتيبي : هم عشيرته . وان وقف على من ينسب إليه لم يدخل فيه أولاد البنات ، لأنهم لا ينسبون إليه . ولهذا قال الشاعر : بنونا بنو أبنائنا ، وبناتنا * بنوهن أبناء الرجال الأجانب وان وقف على البنين لم يدخل فيه الخنثى المشكل ، لأنا لا نعلم أنه من البنين فان وقف على البنات لم يدخل فيه ، لأنا لا نعلم أنه من البنات ، فان وقف على